الرئيسية | حروف منثورة | وداعاً بابا جابر

وداعاً بابا جابر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشيخ جابر الشيخ جابر

ولا نزال نردد كما أبناء الكويت وبناتها :» جابر أبونا من عمر عرفناه ..

كتبت - لمى الشثري - خاص بنت نت

ليس هناك ما يوازي حب الأبناء سوى حب الوطن... هكذا أحب الشيخ جابر الأحمد الصباح الكويت التي لطالما سماها » أرضي الصغيرة"، حيث أفنى سنوات  شبابه وشيبه يخدم هذه الأرض، يرعاها بقوته ويحبها بقلبه الذي توقف عن الخفقان فجر أمس الأحد الخامس عشر من كانون الثاني لعام 2006، لكنه لم يتوقف عن عطاء سيبقى ملموساً حتى بعد غيابه.

قد يكون أفضل وصف لعهد جابر الذي بدأ عام 1978م هو أن يوصف بـ «عهد الحرية» فقد شهد تحرير أرض الكويت من محاولة خطف بشعة خلال الغزو العراقي عام 1990م، كما حرر المرأة الكويتية من قيود كبلتها لمدة طويلة، ليجعلها حاضرة حضور الرجل سياسياً واجتماعياً، وعلى الرغم من معارضة الكثيرين إلا أنه ساعدها ودعمها حتى نالت حقوقها السياسية في الانتخاب وقال جملته التي أثلجت القلوب النسائية المتعطشة والطموحة لنيل حقوقها:» إني سعيد بأن تنال المرأة الكويتية حقوقها في عهدي». وعلى الصعيد الشخصي فقد تحرر من قيود وبروتوكولات القيادة لينعم ببساطة وتواضع جم نادر الوجود، فقد جعل من قصر» دسمان» مقراً له.  ورغم قدم بنائه إلا أنه وجد فيه الراحة والسكينة، كما حرر نفسه من محاصرة المرافقين والحراس الشخصيين حيث دائماً ما كان يظهر بمرافق أو اثنين على الأكثر إن وجودوا.

جابر الذي احتضن الكويت أرضاً وشعباً من رجال ونساء وأطفال وشيوخ وعجائز، ولم يتخل عنهم حتى في أحلك الأوقات وهي فترة الاحتلال العراقي حيث أمر بأن يستلم موظفوا الدولة رواتبهم الشهرية طيلة فترة الاحتلال ورغم قسوة الموقف إلا أنه أراد أن يفعل ما يستطيع لييسر أمورهم بحسب ما تقتضيه الظروف. كما خصص 10% من عائدات النفط لدعم ما سماه :» صندوق الأجيال القادمة «، هذا بالإضافة إلى تأسيسه لنظام التأمينات الاجتماعية ، ونظام الإسكان المتطور، كل ذلك بالإضافة إلى حكمته وخططه في التعامل مع الثروة النفطية جعلت الكويت تتمتع بمستوى عال المعيشة، على الرغم من الخسائر الضخمة التي واجهتها بسبب الاحتلال العراقي.

جابر الذي روى أرضه الكويت بدمه عندما فقد خلال الغزو العراقي أخاه الشهيد فهد الأحمد الصباح والعديد من أبناء الكويت، وبدموعه عندما ناشد الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن تساعده على استرداد أرضه، وبابتسامته عندما عادت ابنته الكويت سالمة إلى أحضانه.

ولا نزال نردد كما أبناء الكويت وبناتها  :» جابر أبونا من عمر عرفناه ...» غفر الله له وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن حسناته إحساناً وعن ذنوبه تجاوزاً وغفراناً وثبت أهله  وشعبه وكل من أحبه وعسى الله أن يجمعنا وإياه في جنات النعيم .

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (5 نشر)

avatar
Alanood 18 سبتمبر, 2007 04:32:25
TO ALL THE KUWAITI AND NONE KUWAITI PEOPLE ... IM SO SORRY FOR YOUR LOSS !
avatar
بنت القادسية 06 فبراير, 2008 07:43:45
مشكورة لمى على هالمقال الحلو ومااقدر اقول الا :الله يرحمك يابابا جابر ياامير القلوب ماراح ننساك لو مهما صار ..
avatar
النوايا الحسنة 12 سبتمبر, 2008 09:34:17
الله يرحمة ويغمد روحة الجنة
الله يرحم بابا سعد ويغمد روحة الجنة
تسلمين اختى لمى
avatar
بعيد عن وطني 25 اكتوبر, 2008 11:12:03
رغم اني انا مو كويتيه الاصل انا فلسطينيه ومسقط راسي الكويت ولكن احب الكويت واميل لها اكثر من بلدي الاصلي واحب بابا جابر وبابا سعد رحمة الله عليهم والله انوهم هم الكويت والكويت منهم ولا انسا مقولت بابا جابر رحمه الله كلنا للكويت والكويت لنا يارب تجمعني بهذا البلد الحبيب وشعبها الطيب
avatar
mayoshe 07 نوفمبر, 2008 05:04:32
الله يرحمه ويرحمنا ... قولوا امين
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

Tagged as:

المملكة, أوسكار, حفل, حفلة, افلام

قيّم هذا المقال

5.00